محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
332
جمهرة اللغة
انقطاع أَبْهَري » . قال أبو بكر : تعادُّني من العِداد ، وهو مثل عِداد الملدوغ الذي يعاوده مرض في كل سنة من اللَّدغ . يقال : عادّه الداءُ « 1 » معادَّةً وعِدادا . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : أُلاقي مِن تذكُّرِ آل ليلى * كما يَلْقَى السليمُ من العِدادِ ويقال رجل شديد الأَبْهَر ، إذا كان شديد الظهر . وبَهْراء : قبيلة من العرب ممدود ، النسب إليه بَهْرانيّ ، وإن شئت قلت : بَهْراويّ . وبُهْرَة كل شيء : وسطه ؛ فرس عظيم البُهْرَة ، إذا كان عظيم المَحْزِم . وبُهْرَة الوادي : وسطه . رهب ورَهِبَ الرجلُ يرهَب رَهْبا ورَهَبا ، إذا خاف ، ومنه اشتقاق الرّاهب . والاسم الرَّهْبَة . ومثل من أمثالهم : « رَهَبُوتٌ خيرٌ من رَحَمُوتٍ » ، أي تُرهب خير من أن تُرحم . ويقال في هذا أيضا : « رَهَبُوتَى خير من رَحَمُوتَى » « 3 » . والرَّهابة : عَظْم الصدر الذي تقع عليه القِلادة ، والجمع الرَّهاب « 4 » . وقد سمَّت العرب مُرْهِبا من قولهم : رَهِبَ الرجلُ وأرهبتُه أنا . وبعير رَهْبٌ : عريض العظام مشبوح الخَلْق . قال الشاعر « 5 » ( طويل ) « 6 » : ورَهْبٌ كبُنيان الشآميّ أَخْلَقُ ورَهْبَى : اسم موضع . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : فَقَوٌّ فرَهْبَى فالسَّليلُ فعاذِبٌ * مَطافِيلُ عُوذِ الوَحْشِ فيه عواطفُ هبر وهَبَرْتُ اللحمَ أهبِره هَبْرا ، إذا قطعته قِطَعا كبارا ، والواحدة هَبْرَة . ومنه سُمِّي الرجل هُبَيرة ، كأنه تصغير هَبْرَة . وسيف هبّارٌ وهابرٌ : ينتسف القطعةَ من اللحم فيطرحها . والهِبْرِيَة : ما سقط من الرأس إذا سُرِّح ، وهو الذي يسمَّى الحَزاز . وأُذُنٌ مُهَوْبِرة ، إذا كان عليها شَعَر أو وَبَر . وبه سمِّي الرجل هَوْبَرا . والهَبْر : مُشاقة الكَتّان في بعض اللغات . والهَبير : ما انخفض من الأرض واتَّسع . والهَبير أيضا : موضع . وقد سمَّت العرب هَبّارا وهابرا وهُبيرة « 8 » . هرب والهَرَب : معروف ؛ هَرَب الرجلُ يهرُب هَرَبا ، وهو الفِرار بعينه . والهُرْب لغة يمانية ؛ يقولون : ضربه فبدا هُرْب بطنه ، أي ثَرْبُه . قال ابن دريد : الثَّرب ما كان على كَرِش الشاة من الشحم ، ومن الإنسان شحم بطنه . وقد سمَّت العرب مُهْرِبا وهَرّابا . ب ر ي بري البَرْيُ ، بَرْيُ العود : معروف ؛ بَرَى العودَ يَبريه بَرْيا . ريب والرَّيب : الشكّ ، من قوله جلَّ وعزَّ : لا رَيْبَ فِيهِ * « 9 » . والرَّيب : التُّهمة . رابني يَريبني رَيْبا وأرابني يُريبني ، وقد فصل قومٌ بين هاتين اللغتين فقالوا : أرابني إذا علمت منه الرِّيبة ، وأرابني إذا ظننت ذلك به . قال خالد بن زهير ( رجز ) « 10 » : يا قَوْمِ ما بالُ أبي ذؤيبِ * كنتُ إذا أَتَوْتُه من غيبِ يَشَمُّ عِطفي ويَمَسُّ ثوبي * كأنني أَرَبْتُه برَيْبِ ورَيْبُ الدَّهر : صَرْفه . وللباء والراء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللّه . باب الباء والزاي مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح ب ز س أُهملت ، [ ب ز ش ] شزب وكذلك حالهما مع الشين إلّا في قولهم : شَزَبَ الدابّةُ شزوبا ، إذا ضَمَرَ ، وهو دابّة شازِبٌ . والشَّنْزَب : الصُّلب
--> ( 1 ) ط : « عادّه اللّه الداء » . ( 2 ) البيت في تهذيب الألفاظ 118 ، وأضداد السجستاني 114 ، وأضداد الأنباري 106 ، وأضداد أبي الطيّب 352 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 65 ، والمخصَّص 5 / 88 ؛ ومن المعجمات : العين ( عد ) 1 / 80 ، والصحاح واللسان ( عدد ) . وفي العين والمخصَّص واللسان : يلاقي مِن تذكّر آل سلمى . ( 3 ) المستقصى 2 / 107 . وقارن الاشتقاق 431 . ( 4 ) ل : « رِهاب » ؛ والذي أثبتناه من سائر الأصول موافق للمعجمات . ( 5 ) في الأصول : « قال الراجز » . ( 6 ) اللسان والتاج ( رهب ) ؛ وفيهما : رهبٌ ( بلا واو ) . ( 7 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 63 . ومعجم ما استعجم ( برك ) . وقد سقط البيت من ل م . ( 8 ) قارن الاشتقاق 95 و 152 . ( 9 ) البقرة : 2 . ( 10 ) سبق هذا الرجز في 230 ؛ وفيه : يا قومُ ما لي وأبا ذؤيبِ .